ملخص البحث
تعتبر الرسالة التي تبثها المنظمة عن نفسها لجمهور المستفيدين منها في غاية الأهمية ، فهي تلخص مجموعة من المحددات المهمة مثل : هدف/أهداف المنظمة وأسباب تواجدها والمستفيدين الحاليين والمحتملين ونوع/أنواع المنتج المزمع تقديمه لذلك الجمهور (سواء كان هذا المنتج سلعة أو خدمة أو مزيجاً منهما) .
وتستمد الرسالة أهميتها من أهمية الأدوار التي تقوم بها على مستوى :
1. القائمين بإدارة شئون تلك المنظمة عند تخطيط المزيج التسويقي لمنتجاتها.
2. العاملين بتلك المنظمة ، حيث تعتبر الرسالة إحدى مكونات الثقافة التسويقية لهم ، وتحدد لهم مستوى الجودة المطلوب .
3. المانحين والمتبرعين .
4. المستفيدين الحاليين والمحتملين .
وحينما نستعرض بعض " الصور الذهنية " لمكتبة الإسكندرية لدى فئات مختلفة من المستفيدين المحتملين لها والتي رسمت بأقلامهم في مقالات نشرت لهم ، سنجد تعدداً في تلك الصور الذهنية ، بل سنجد تفاوتاً في مضمون الصورة الذهنية المشتركة .
مدخل
تلعب الصحافة اليومية دوراً هاماً في توعية أفراد المجتمع بالأحداث المحلية والعالمية الجارية ، كما تلعب دوراً هاماً في نقل آراء وأفكار أفراده لأكبر عدد ممكن من القراء المهتمين بمتابعة ما يحدث من حولهم. وافتتاح مكتبة الإسكندرية في 23 إبريل 2002 يعتبر حدثاً يكتسب البعدين المحلي والعالمي، مما دفع الكثير من أفراد مجتمعنا لرسم "صور ذهنية" عنها تضمنتها مقالاتهم بالصحافة اليومية في الفترة السابقة للافتتاح .
أولاً : الإطار النظري
1 /1 – مشكلة الدراسة
لاحظ الباحث من خلال متابعته لما كتب بالصحافة المصرية حول مكتبة الإسكندرية (الابنة) تعدد الصور الذهنية عنها لدى من يكتبون عنها ، وهم من اتجاهات ومستويات ثقافية متعددة ، وهذا التعدد في الصور الذهنية -بل والتباين في بعض الأحيان- يمثل بالتالي تعدداً في احتياجاتهم المعلوماتية والتي يأملون أن تلبيها لهم هذه المكتبة .
وبالتالي فإن هذا التعدد في الصور الذهنية لابد وأنه سيترجم في النهاية إلى "أدوار" يجب أن تقوم بها مكتبة الإسكندرية ، مما سيخلق عبئاً إدارياً عليها في حالة محاولة تحقيق كل الصور الذهنية ، أو سيخلق حالة من "عدم الإشباع المعلوماتي" لدى من لم تتحقق صورته الذهنية ، مما قد يخلق عبئاً تسويقيا –على القائمين على شئون المكتبة- في حالة إعادة رسم صورة ذهنية لمكتبة الإسكندرية.
1 /2 – أهمية الدراسة
تنبع أهمية الدراسة من أهمية دور المعلومات في حياتنا ومن أهمية ما يمكن أن تقوم به مكتبة الإسكندرية من تفعيل المجتمع المعلوماتي بمصر ومنطقة الشرق الأوسط، وتفاعل هذا المجتمع مع باقي المجتمعات المعلوماتية في جميع أنحاء العالم ، مع التركيز على أهمية العناصر التالية :
1. قرب التشغيل الرسمي لمكتبة الإسكندرية .
2. الأدوار المعلوماتية التي يمكن أن تقوم بها مكتبة الإسكندرية على المستويات : المحلية والقومية والعالمية .
3. الدور الهام الذي تقوم به الصحافة في نقل آراء وأفكار أفراد المجتمع لأكبر عدد ممكن من القراء المهتمين بمتابعة ما يحدث من حولهم .
1 /3 – تساؤلات الدراسة
تحاول الدراسة أن تجيب عن الأسئلة التالية :
1. ما هي الصور الذهنية المرصودة حول مكتبة الإسكندرية ؟
2. ما هي الأدوار التي يجب أن تقوم بها مكتبة الإسكندرية والمستقاة من الصور الذهنية التي تم رصدها ؟
3. ما هي الاتجاهات الثقافية لكاتبي المقالات ؟
4. ما هي الأسباب وراء التعدد في الصور الذهنية عن مكتبة الإسكندرية ؟
1 /4 – الدراسات السابقة
حظي موضوع تسويق خدمات المعلومات والمؤسسات المقدمة لخدمات المعلومات باهتمام عدد كبير من الكتاب والمفكرين في دول العالم الغربي ، حيث نشرت العديد من الدراسات والبحوث والمقالات والكتب التي تبرز الدور الرئيسي والحيوي للتسويق في تلك المؤسسات ، مثل المكتبات ومراكز المعلومات بشكل عام والمكتبات المتخصصة والعامة بشكل خاص ، وأصبح واضحاً للعالم الغربي -بل شيء مسلم به أن التسويق هو الأداة الحقيقية لتحقيق أهداف المكتبة ، بل ووسيلتها للبقاء .
ولكن المكتبة العربية تفتقر إلى مثل هذه الدراسات التي تدور حول تسويق المعلومات ، إلا من بعض الدراسات والبحوث التي حاولت "تعريب" المفاهيم الأجنبية في مجال تسويق المعلومات ([1])، وتتميز منها بحث عن " اتجاهات المكتبات والمعلومات في مصر" حيث قام معده بتحليل مضمون ما نشر بصحيفة الأهرام خلال الأعوام 1995-1999 م من مقالات أو موضوعات حول المكتبات والمعلومات في مصر ، وتكمن أهمية هذا البحث " في أهمية المعلومات والنتائج التي يقدمها للمتخصصين واعتماده على مصدر يندر للباحث المتخصص الاهتمام به كمصدر أساسي للمعلومات. فما تتضمنه الآراء والأخبار والتحقيقات والإعلانات المنشورة في الصحيفة اليومية يصعب أن تجدها في كتاب أو مقال في دورية متخصصة ، كما تكمن أهمية هذا البحث في خروجه عن دائرة الإنتاج الفكري المتخصص الموجه للمتخصصين بالدرجة الأولى فقط. فهو يستكشف ملامح واتجاهات ومسارات وتطورات المكتبات والمعلومات من واقع ما ينشر لكافة أفراد المجتمع بصفة عامة بشرائحه وفئاته المتنوعة " ([2]) .
والكتابة عن "الصورة الذهنية" يدخل ضمن إطار الكتابة في مجال تسويق خدمات المعلومات والمؤسسات المقدمة لخدمات المعلومات .
والصور الذهنية ما هي إلا أحاسيس أو انطباعات شعورية أو لا شعورية في عقول الأفراد بالنسبة لأنفسهم أو غيرهم من الأفراد أو المنتجات أو الأسماء التجارية أو الشركات أو المتاجر .. وتتأثر بعدة عوامل منها : التعليم والجنس والسن والمهنة والثقافة والدخل والانتماء لمجموعات معينة سواء كانت سياسية أو دينية والمظهر ودرجة نضوج الفرد عاطفياً وعقلياً وثقافياً ([3]) .
1 /5 – حدود الدراسة
المواد الإعلامية المنشورة بصحيفة الأهرام عن مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 1/1/2001 وحتى 31/12/2001 ، والتي تتضمن صورة أو صوراً ذهنية لكاتبيها عن مكتبة الإسكندرية .
وقد اختار الباحث صحيفة الأهرام لعدة أسباب منها :
1. الأهــرام نموذج للصحف المحافظة: والصحف المحافظة هي التي تلتزم بالحيدة والاتزان فيما تنشره من أخبار وموضوعات … وفيما تستخدمه من أساليب فنية في إخراج الصحيفة .
2. احتلت صحيفة الأهرام المركز الأول بين الصحف القومية اليومية في إتاحة حرية الابتكار والتجويد لصحفييها في أداء عملهم الإخباري ، كما احتلت مؤسسة "الأهرام" المركز الأول بين المؤسسات الصحفية القومية في إطار الاهتمام بمسايرة التقدم التكنولوجي ([4]).
1 /7 – مجتمع الدراسة
المواد الإعلامية المنشو






















